الدكتور أحمد الشلبي

178

مقارنة الأديان ، اليهودية

ويهوه ليس معصوما ، وكثيرا ما يقع في الخطأ ، ثم يندم على ما فعل ، وفي نص التوراة ( فندم الرب على الشر الذي قال إنه يفعله بشعبه ( 1 ) ) وفي نص آخر ( وكان كلام الرب إلى صموئيل قائلا : ندمت على أني قد جعلت شاول ملكا لأنه رجع من ورائي ولم يقم كلامي ( 2 ) ) . والإله يهوه يأمر بالسرقة ، وقد سبق أن أوردنا نص التوراة الذي أمر فيه يهوه بني إسرائيل أن ( تطلب كل امرأة منهم من جارتها أو من نزيلة بينها أمتعة فضة وأمتعة ذهب وثيابا وتضعونها على بنيكم وبناتكم فتسلبون المصريين ( 3 ) ) . ويهوه إله قاس مدمر متعصب لشعبه لأنه ليس إله كل الشعوب بل إله بني إسرائيل فقط ، وهو بهذا عدو للآلهة الآخرين ( 4 ) كما أن شعبه عدو للشعوب الأخرى ، وتصوره المراجع اليهودية كبير الشبه برئيس عصابة فهو يقول : متى أتى بك الرب إلهك إلى الأرض التي أنت داخل إليها لتملكها ، وطرد شعوبا كثيرة من أمامك : الحيثيين والجرجاشيين والأموريين والكنعانيين والفرزيين والحويين واليبوسيين ، سبع شعوب أكثر وأعظم منك ، ودفعهم الرب إلهك أمامك وضربتهم ، فإنك تحرمهم ، لا تقطع لهم عهدا ولا تشفق بهم ( 5 ) . ويقول كذلك : حين تقرب من مدينة لكي تحاربها استدعها إلى الصلح فإن أجابتك إلى الصلح وفتحت لك فكل الشعب الموجود فيها يكون لك للتسخير ويستعبد لك ، وإن لم تسالمك بل عملت معك حربا فحاصرها ، وإذا دفعها الرب إلهك إلى يدك فاضرب جميع ذكورها بحد السيف ، وأما النساء

--> ( 1 ) خروج 32 : 14 . ( 2 ) صموئيل الأول 15 : 10 . ( 3 ) خروج 3 : 22 . ( 4 ) خروج 12 : 12 . ( 5 ) يثنية 7 : 1 - 2 .